السيد محمد أمين الخانجي

349

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان

ست ملايين من الفرنكات وبلغت الآن نحو ألفي مليون وأشهر حاصلاتها الحرير الخام والمنسوج والقطن الخام والمنسوج والفحم الحجري والنحاس والأرز والشاي والأواني وأنواع الخرداوات والكبريت ويبلغ عدد السفن التي تدخل موانيها وتخرج منها سنويّا 15000 سفينة يبلغ محمولها نحو 25 مليون طن ويبلغ عدد سفنها التجارية 25000 سفينة . . والطرق الزراعية والتجارية آخذة في الانتشار بها يوما فيوما حتى قاربت أن تعم سائر انحاء المملكة والطرق الداخلية في غاية الانتظام وشوارعها في غاية الاتساع والجمال مكتنفة بالأشجار ومنورة بالأنوار الكهربائية . . ومساحة مسطح أراضيها تبلغ نحو 420 ألف كيلومتر مربع عدا الجهات التي ألحقت بها أخيرا بعد حربها مع الروس فهي صغيرة المساحة ولكنها كبيرة بسكانها حيث يبلغ عددهم نحو 50 مليونا من الأنفس والزيادة السنوية في نمو سكانها هي 15 في الألف . . وقد اختلف المؤرخون في أصل الأمة اليابانية فقيل إنها من سلالة قوم ماليزيين أغاروا على بعض جزرها واستوطنوها وقيل إنها من الأصل المغولي استنتاجا من الشكل والهيئة واللغة والآثار الموجودة في بلادها ثم تفرعت إلي أنواع مختلفة وقيل إنها من سلالة قوم صينيين استوطنوا هذه الجزائر فرارا من ظلم المغول والتتر وجورهم أخذا من شبههم بهم في الهيئة والعادات والدين ولكن الظاهر أنه لا دلالة في ذلك على اتحادها مع الأصل الصيني فان كثيرا من أنواع البشر مشاركة لبعضها في بعض الصفات مع تحقق الاختلاف في الأصول كالفرنساوي والانكليزي والاتحاد الديني واللغوي موجود في أكثر أنواع البشر مع عدم وجود الاتحاد في الأصل وقد ظهر من عدة قرائن ان هذه الأمة قد استعارت الكتابة الصينية من نحو 12 قرنا والفرق بين اللغة اليابانية والصينية كالفرق بين أحدهما ولغة أوروباوية وأما الأمة اليابانية نفسها فقد أبت أن تكون سلالة أمة بشرية كبقية الأمم الأرضية بل أخذتها العزة ودعتها للانتساب للأمم السماوية ومما جاء في ذلك في تواريخهم ما ذكر في تاريخ كوجيكى وتاريخ وينهو نجي المؤلفين في تاريخ القرن الثاني من الهجرة وهو ما ترجمته . انه عندما نزل أجدادنا من السماء إلى أرض جزيرة كيوشيو وجدوا البلاد مسكونة بقبائل متوحشة يرأس كل قبيلة منها زعيم شديد البأس نافد